2.27.2007

الإستغناء



تذكر عندما حدثتني يوما كيف تخلى عنك أصدقاء لم تكن تصدق أن يمر يوما دون أن يكونوا في حياتك
وأنا حكيت لك أني منذ سنوات أتبع سياسة الإستغناء
وكيف أن موقف ما في حياتي جعلني أجبر نفسي على الإستغناء عن كل البشر
أصادق وأحب وأعرف لكن دائما أستطيع أن أكون وحدي دون ألم
قلت لي ان هذه قوة ربما لا تملكها
وأجبتك أن لا شيء يبقى للأبد ويجب أن نكون دائما مستعدين للفراق

يومها لم استطع أن اقول لك ان هناك شخصان لم أستطع أبدا أن أستغنى عن وجودهم في حياتي
لم أقل لك أني دائما يراودني هاجس خفي شبه يومي اني ربما فقدت الشخص الأول
وأني عادة ما أهاتفه في منتصف كل يوم لمجرد أن أطمئن على إستمرار وجوده في حياتي
اما الشخص التاني الذي أحاول في هذه اللحظة ان أستغنى عنه
كان صديقي لكنه ألمني كثيرا

كنت دائما ما أفزع عندما أدرك اني أحبه أكثر من حبي لنفسي
وأني أتحمل الألم حتى يبقى سعيد
حاولت كثيرا وفشلت ان أستغنى عن وجوده بأي صورة في يومي
لكنني عندما أدركت اليوم انه تخلى عني وفضل علي بضعة اشياء زائفة
قررت ان اكون اقوى وان أستغنى عن سنوات عشرة مضت بكل ما حملته من معاني

وفي صباح اليوم الأول لإستغنائي عنك
اتصفح بملل الجريدة، تقع عيناي على سطر واحد في باب حظك اليوم
"لا تتصور اطلاقا ان صديقك قد خان عهدك"

2.03.2007

الذوبان

فاجأتني يديك عندما فكرت ان ابتعد
نظرت لي بحنان غمرني
وقلت لي:
لا تتركيني
ابتسمت لأني كنت اظنك منهمك في عملك ولا تلاحظني
وشعرت اني اذوب
نعم اذوب واذوب
حنانك جعلني اذوب
وللمرة الاولى اعيي معنى الكلمة التي طلما سمعتها في الاغاني والافلام
معك اعيش واعيي لحظاتي انا واكتشف حلاوة الكلمات

1.27.2007

نهايات الأشياء

كم هو محبط ان نبدأ الأشياء ونحن نتعجل نهاياتها
نبدأ اليوم ونتعجل نهايته
يبدأ الاسبوع ونتعجل نهايته
يبدأ الشهر نتعجل نهايته
تبدأ القصة ونتعجل نهايتها
تبدأ الحياة ونتعجل نهايتها

يتلخص الأمر ببساطة



يتلخص الأمر ببساطة أنني أمضيت أجمل سنواتي أحب رجل لم يحبني أبدا
وأنني استغرقت كثيرا من الوقت في خداع نفسي بمهارة بأن القدر جمعنا كما لم يجمع أحدا قبلنا
وأخذت أحلل كل الرموز والصدف والأشياء
وأخذت اقرأ صفات برجينا، واجمع حروف اسمك واسمي، واشترك في اختبارات التوافق البلهاء
وأعطي كلماتك معان وأوهام، واضخم الأشياء
رغم أن الأمر بكل بساطة يتلخص في أني أحببت رجلا لم يحبني

والآن أقف دون حيلة أمام نفسي، فقد أحببتك كما لم أحب أحدا في حياتي، وأمنت بك كما لم أؤمن بأحد
وليس أمامي إلا أن اختار أما أن امضي عمري وحيدة بدونك، أو أن امضيها مزيفة مع رجل لا أحبه
اكاد أتخيلني وأنا معه أتنهد هذه التنهيدة لكي أعين قلبي على المضي في طريق لم أرسمه لنفسي أبدا

1.01.2007

في هذه اللحظة



ما اصعب ان يتذكرني الجميع وتنساني انت!!! بينما في هذه اللحظة بالذات انسى الجميع واتذكرك انت!!

12.27.2006

عن غيابك وافتقادي لك



أتأمل اختفائك المفاجئ بمزيج من التساؤل والرضا
كأنه يحمل امل خفي، بينما ظهورك الدائم يحملني الى خيبة امل متجددة
تذكرني نهايات العام بك، وتذكرني بدايات العام بك

أتذكرك عندما يطهر الهواء البارد وجهي في نهارات الشتاء
وأتذكرك في ليالي الصيف المظلمة الساحرة
أتذكرك وانا اختلس لحظات لنفسي في الصباح لاستمتع بسخونة القهوة قبل ان اذهب للعمل
وأتذكرك وانا احتسي الشاي المعطر في عصر يوم عطلة خريفي دافئ

كيف تركت لي ذكرى في كل فصول السنة؟
 كيف تركت لي ذكرى في كل الأشياء وكل اللحظات؟
كيف تشبهني لدرجة اني اعرف كل شيء دون ان تخبرني؟
وكيف تختلف عني لدرجة ان تفاجئني في كل لحظة بغير المتوقع؟

أتذكرك وأنا سائرة بمعطف الشتاء الأسود الطويل اتفادى بقايا الأمطار في طريقي للعمل
وأتذكرك عندما ابقى بالسترة الأرجوانية الدافئة أتأمل رمادية الجو وقسوته في زجاج النافذة
يذكرني الأرجواني بك كثيرا ، ويذكرني البرتقالي بك حتى البني والأخضر وكل الالوان تذكرني بك

أتذكرك وأنا سائرة وحدي في المركز التجاري اتأمل الواجهات والوجوه
أتذكرك وانا مع اصدقائي في المقهى الضيق نحكي ونضحك ونتذكر
كيف تركت لي ذكرى في كل الالوان وكل الأثواب وكل الاماكن والاشياء؟؟

لماذا دائما أنت رغم كل المحيطين؟
لماذا دائما انت حتى قبل ان اعرفك وأعييك في حياتي؟

أتذكرك مع كل مناقشة حول كتاب جديد او فيلم جديد او حلم جديد
واتذكرك عندما اتذكر صديق قديم او مكان قديم او حلم قديم

أتذكرك قبل ان أنام وعندما أستيقظ
وأتذكرك في الفترة بين النوم واليقظة واليقظة والنوم
أتذكرك وهو يغني الآن في هذه اللحظة "لو كنت يوم انساك ايه افتكر تاني؟"

سعيدة انا بغيابك سعيدة بافتقادي لك

12.24.2006

احلامي لا تكذب

استيقظ بداخلي غضب شديد
كيف تفعل هذا؟
قد اقبل منك اي شيء، قد اغفر لك اي شيء
الا هذا
تشعر ما بي، وتسألني بحيرة: هل حدث شيء
انظر اليك واجيبك بغضب لا شيء
كيف اكون في خطر وتستنجد بك عيناي ولا تفعل شيء
كيف تتركني لفارس لم يكن ابدا فارسي لينقذني
تقول لي بيأس: حتما هناك شيء، لكني ساحترم صمتك
انظر اليك بحيرة، اصدقك ام اصدق احلامي
اشعر بالذنب واسألك: ما الجديد؟
تقول لي بسعادة: استلمت السيارة الجديدة بالأمس
تتنبه كل حواسي وأسألك بعنف: حقا!! ما لونها؟
تجيب ببرأة : لونها اصفر
تلمع عيناي بفزع: اعرف ان احلامي لا تكذب

12.11.2006

نهايات الخريف



منذ ان ادركت سر تعلقي الغريب بهذا الفيلم
منذ ان تأكدت مرة بعد مرة كم يشبهك البطل حتى في ابسط ايمائتك
منذ ان تعمدت ان اشبه البطلة رغم نهاية الفيلم التعيسة التي اعرفها جيدا

اتذكر دموعي التي انسابت ولم تتوقف
منذ المشهد الاول في المرة السادسة عشر التي اشاهده فيها
كأنها لحظة عبقرية ظهرت فيها القصة بوضوح على الشاشة امامي
فجلست ابكي نفسي بعدد سنوات مرت ومرت دون ان اعيي الحقيقة

كلما رأيتك بعدها وانا اتسأل هل سنمضي في نفس الطريق الى نفس النهاية
اصبحت اتقبل اختفاءك المفاجئ وظهورك المفاجئ
استقرارك وتقلبك، اقترابك وابتعادك
احاول ان اتجنب اخطاء البطلة لعلي اغير النهاية
اتأكد يوما بعد اخر انه ليس لي الا انت، واني لا املك غير ان امضي حتى المشهد الاخير

اعرف انه لا احد سيفهم، ربما انت ايضا لن تفهم اذا قدر ان احكي لك يوما
ستسألني اين هو هذا التشابه؟ وكأنني الوحيدة التي تراه بوضوح مخيف
من اخدع؟ ستفهم كل شيء حتى اني لن احتاج الى اي شرح او ايضاح
ستفك كل الرموز ببراعة فانت تعشق هذا وتجيده

12.05.2006

ماذا نملك في انفسنا؟



لماذا ترتسم هذه الإبتسامة الراضية رغم الألم المختبئ في الداخل؟
من أين تأتي هذه القدرة ، هذه الطاقة وهذا الإحساس الغريب الذي لا أعرف كيف أترجمه؟
تدهشني تدهشني، لماذا تصر أن تسير دائما عكس المتوقع منها؟
وكيف تمنح العقل راية بيضاء يرفعها أمام قدرتها البارعة على الخروج به من المدار الطبيعي للأحداث
كيف تقرأ ذرات الأمل القادم في هواء المستقبل وتتمرد على حدود الزمان والمكان
أشكرك على القوة التي يمنحهاني وجودك فأتجاوز كل شئ بثقة وأمان ودهشة

12.02.2006

تحول

اتأمل الانسان الجديد الذي اصبحته
ابتسم سعيدة من اجلك
سعيدة لأنك وجدت الطريق والمعنى لحياتك
اختلفنا كثيرا واتفقنا احيانا
ربما اشعر بقليل من الذنب لأني لم اكن دائما هناك
لكني سعيدة لأن الامير لم يعد ضفدع

11.25.2006

لا اريد ان يأتي غدا




خيط متشعب من البرودة يحيط بقلبي
أهرب من الوعي الى اللاوعي، ساعات ممتدة أنتبه خلالها لثواني معدودة أقرر فيها استمرار رفضي للوعي وعودتي للاوعي
تكون المفارقة إنك تبتعد أشد ما تبتعد عندما تقترب وتقترب أشد ما تقترب عندما تبتعد

تتحالف الأشياء ضدي رقم خاطئ، تشابه أسماء وحنين لا يريد أن ينتهي
أعلنك أني أتألم أتألم أتألم
لا أطلب منك شيء فقط أريدك أن تعرف

أهرب في حكايات الأخريين وفي أشياء أخرى لأكتشف أني أبحث عنك لا أهرب منك
وتبقى البرودة رغم إحكام الغطاء
لا أتحمل هذه البرودة أهرب مجددا إلى اللاوعي
ليته يستمر إلى أن يكون هناك مخرجا

11.22.2006

كيف؟

قالت لي: اعرف اني مخطئة مقصرة مذنبة
لكن كيف اقسو على روحي وانا اعرف كم تعذبت
كيف اجاهد نفسي وانا اشفق عليها

المنتظرة والعائد

قالت لي:
اعلم انه سيأتي وحيدا تائها ضائعا..
اعلم انه سيأتي عندما ينبذه الناس والعالم..
سيفتش في اوراقه ويعرف اني الوحيدة التي تستطيع دائما منحه القوة ليبدأ من جديد..
الوحيدة التي تنتظره دائما ليلتقط انفاسه المتعبة ويحلق من جديد مبتعدا عنها مطمئنا انها دائما هناك..
لكني تعبت من هذا الدور وقررت الا العبه..
صعب على ان اخذله عندما يعود، لكن الاصعب ان اكون دائما في حالة وحدة وانتظار.

اومئت لها: معك حق.

قال لي:
أدركت الآن انه ليس لي سواها..
هي وحدها تفهمني وتمنحني القوة والسعادة..
اشعر معها بأمان غريب، انتظرت كل هذه السنوات دون امل، دون ملل ودون خيانة..
اليوم ساعود واعلنها اني باق، اعوضها عن كل ما فات..

نظرت له: ربما!