5.23.2019

ليتنا بقينا غرباء



في كل يوم أنظر إلى الخمسمائة شخص في قائمة الأصدقاء
وأفكر، كيف أتوا إلى هنا..
ربما إلتقيت بعضهم مرة أو مرتين
تعارفنا عن طريق العمل أو الأصدقاء
جمعنا لقب عائلة
ثم بضغطة على زرار أصبحوا في القائمة.. أصدقاء

نتبادل التهاني في المناسبات والأعياد
نضغط على علامة الإعجاب مجاملة للصور الشخصية
نلقى ببعض التعليقات أحيانا على منشور أعجبنا
لا نعرف عن بعض غير ما يظهر في صفحاتنا الشخصية
غرباء لكن في قائمة تسمى أصدقاء..

تخلو القائمة من إسمك..
ربما لأنك لم تكن غريبا يوما
ربما لأن الكبرياء والغضب والخوف والتردد
 وكل المشاعر التي أفسدت القصة، وقفت حائلا أمام  ضغطة على زرار يطلب الصداقة.

من وقت للأخر أتابعك..
أو أتابع هذا الشخص الذي تقدمه على صفحتك الشخصية
الصفحة التي نقدم فيها نفسنا للغرباء
يمنحني مجرد وجودك، حتى لو في صورة صفحة أمانا ما..
أفكر كيف كان سيرى أحدنا الأخر لو كنا بقينا غرباء؟
لو لم نقترب كل هذا القرب
لو لم أفتح أنا قلبي وأقول ما لم أقله لأحد
لو لم تحكي أنت كل شيء عن كل شيء
لو لم نحتل هذه المساحة من الروح التي لم يصل إليها أحد..

ليتنا بقينا غرباء
ربما حينها، كنا سنتبادل كلمات التهاني التقليدية في الأعياد
ونضع علامات الإعجاب على صورنا ومشاركتنا المبهمة
وفي ليلة ما، سنشعر بالوحدة ويفتح كل منا صفحة الأخر الشخصية
ونفكر، هذا الشخص يبدو لطيف لكنه لا يشبهني
ولا نعرف، أن كلا منا يقدم للغرباء شخص لا يشبهه
ولا نعرف، أن هذه الإبتسامة في الصورة مزيفة، وهذا التعليق مصطنع
 ولا نعرف، كم مهمة هذه الأغنية لأحدنا وكيف مولع الأخر بهذا الفيلم
ولا نعرف، معنى التواريخ، وكم يعني سبتمبر لك وما معنى رقم ٨ في كلمة السر التي أستخدمها
لكننا لا نسمح أبدا للغرباء أن يعرفوا، ولا أن يقتربوا من روحنا.. كما اقتربنا.



5.15.2019

أنت الذي أحببته




هل تذكر هذه اللحظة التي أخبرتك فيها أني تعبت من كل شيء وأريد أن أبتعد؟
يومها نظرت لي في صمت، ثم قلت لي أنك ستنتظر، وأنك تحبني مهما حدث..
إبتعدت عن كل شيء وعن كل الناس.. كنت أهرب وأهرب من نفسي، عَلي أجدها..
ووجدتها وعدت، عدت مشتاقة لك وبحثت عنك لكنك كنت رحلت..
وعندما وجدتك، عرفت انك تمضي وقتك مع أخرى!!

 كنت تحبني في مارس ثم أصبحت معها في يوليو..
لم أصدق في البداية أن هذا ما حدث..
هل كان كل شيء واهي ليتبخر في أربعة شهور؟
ذهبت إليها لتكسر الوحدة والوقت فتعلقت بها؟!
 مخدر أو شفاء لا أدري ولا أفهم ولا أصدق..
أحببتك عشرة أعواماً  دون تراجع..
وكانت أربعة شهور كافية لك لترحل لأخرى..

هي لا تشبهني وأنا لا أشبهها.. 
لا يمكن أن يجمعنا مكان حتى قلبك. 
فقل لي إذا ماذا حدث؟
أنت لست أنت وقلبك ليس قلبك.. 
قل لي إذا، لماذا يزال قلبي يخفق لك؟
 لماذا مازالت الروح تشتاق لنفسك التي تنكرت في أخرى شديدة القسوة؟
 شديدة البعد عن تلك التي أحببتها أعواماً وأعوام.. وكأنك كنت تقصد إتقان التنكر..

من أنت؟ لماذا مازالت أحبك؟ وكيف لم أبعد بعد كل هذا الألم؟ 
هل يستطيع الإنسان التخلي عن نفسه إذا تغيرت؟ إذا نظر للمرآة ولم يحب ما يرى؟
 هل يملك إلا محاولة إستعادة نفسه الأولى؟ نفسه التي يحبها.. 
هذا هو ما أفعله معك لأنك نفسي..

أضعف كثيرا..أبكي كثيرا.. أحبك وأكرهك في نفس اللحظة..
أفتقدك بشدة، لكني أخاف حتى أن أتابعك من بعيد فأكره هذا الذي أصبحته..
 أكره وجهك وعينيك وأنت معها.. أكره غزلك وكلماتك المنمقة المبتذلة لها..
 أكره ملابسك وإبتسامتك.. ولون الساعة ونوع الموبيل الذي تلتقط به صورها التي تتباهى بها..
أكره الأغاني التي كانت تجمعنا، ولحظات ضعفك التي خذلتني والوقت والتفاصيل، كل التفاصيل..
وعندما ينهكني الكره، أعود فقط لتلك الصورة، لتلك النظرة، التي كنت فيها للحظة أنت الذي أحببته..

4.21.2019

رسالة أعلم أنك ستجدها


إستيقظت يوما ما، وأنا أفكر أنني ربما إكتفيت من الحياة
قررت أن أستعد للفراق
يجب أن أكون جميلة وأنا أودعكم
لا بأس من بعض الهدايا والرسائل لكي تذكروني أحيانا
أخذت أجهز نفسي وأعد صناديق الهدايا الملونة
أملئ الصناديق بالذكريات
وأكتب الرسائل ربما لأترك لكم قليلا من البهجة أو الحزن

كنت أمامي مثلما كنت دائما
أنظر إليك وأسألك السؤال الذي لا أزهد من طرحه
هل ستحزن إذا رحلت؟ هل ستندم؟ هل ستشعر بالوجع؟
تومئ عينيك بالإيجاب، ولا أدري هل يسعدني هذا أم يحزني
لكني أفكر أني لابد أن أترك لك رسالة
أترك لك رسالة في هذا المكان وأنا أعلم أنك ستجدها
كنت دائما مولع بالألغاز والغموض والتحدي
ربما لو كنا في زمن أخر لوضعت رسالتي في زجاجة وألقيتها في البحر الذي نحبه كثيرا
فيجدها شخصا ما لا نعرفه، وينشرها في كتاب وتقرأها وتعرف أنها أنا وأن الرسالة لك..

ماذا سأكتب لك؟ هل أقول عزيزي، لقد كنت دائما عزيزاً على نفسي؟
ربما حبيبي أفضل، كما إعتدت أن أناديك في الفترة الأخيرة؟
سأبدها بإسمك، كنت أحب أن أناديك به دون تدليل
كنت دائما أكره الكلمات العائمة التي يمكن أن تعني أي شخص
وكنت أشعر بغربة كبيرة حين تناديني بها..
أنظر لعينيك الآن وأنا أكتب وأشعر بغربة كبيرة.. من أنت
أتمنى أن تعود أنت للحظة واحدة وأنت تقرأ الرسالة
لا تقرأها وأنت هذا البعيد الذي يداوي كبرياء جريحة بكثير من من القسوة والإبتذال
لا أريد أن أرحل وأنا أراك هكذا..

حسنا، كيف أبدأ الرسالة؟ لقد إعتدت أن تنساب كلماتي وأنا معك، لماذا أرتبك الآن؟
هل أحكي لك عن لحظات الوجع المميتة التي شعرت بها بعد بعدك، وشعوري أنك على حق وأنني لا أستحق الحب؟
لا، لا أريد أن أتذكر هذه الفترة، كنت أكره نفسي حتى لا أكرهك
هممم، هل أحكى لك كيف أحببتك منذ النظرة الأولى في ذلك اليوم البعيد، لكنك تعرف ذلك دون أن أحكي..
كنت تقول لي أنك تجيد قراءة لغة العيون..
لكنك لم تكن تعرف أن كبريائك سيغمي عينيك في إحدى اللحظات فلا ترى ولا تقرأ
كنا دائما نلعب هذه اللعبة المنهكة، أقترب فتبتعد وأبتعد فتقترب

دعني أختصر وأقول لك، أن روحي كانت تتألم في كل مرة إبتعدنا فيها
لكن في المرة الأخيرة روحي كانت تحتضر.. كنت أنتفض ليلا من الألم
أنتفض وأنا أرجو أن ينتهي كل شيء لأني لم أعد أتحمل المزيد
وأنت غاضب بعيد، وأنا أموت وحدي
ثم إنتهى الألم، وكان على أن أكمل قليلا دون روح
كان هذا أفضل، من أن أموت كل ليلة حزنا وألما وضياعا
لم أكن أريد أن أحدثك في رسالتي عن الوجع والموت
كنت أريدك أن تذكرني دائما في صورتي الأفضل عندما كنت معك
عندما كان مجرد وجودك يزرع الحياة بداخلي فأنمو وأزدهر وأملئ الكون بهجة

أذكرني عندما كنا نبدأ الحديث وننتقل دون تفكير من موضوع لآخر
ونفاجئ بمرور الساعات ونقول كل ما بداخلنا دون خوف
عندما وجد كل منا في الأخر رفيق للبوح والفرح
عندما كنا استراحة من قسوة الحياة، لم تكن حتى تبدو بهذه القسوة لأننا كنا معا

حسنا أريدك أن تحزن قليلا لرحيلي، لكن لا تحزن كثيرا
فبعض اللحظات تكفي لكي تكون ممتنا للحياة دائما
القليل من الصدق وسط كل هذا الزيف والإدعاء يستحق
عُد نفسك، تخلص من القسوة، ليس عليك أن تثبت لأحد شيئا
عُد نفسك، ربما أزورك في حلم ما، ونستكمل هذا الحديث الذي لا ينتهي
ربما حينها، تحكي لي بفخر، كيف وجدت الرسالة رغم أني خبئتها جيدا
وأضحك أنا لأنك تتحول إلى طفل يتباهي بإنتصاراته الصغيرة
وتنهال الحكايات والضحكات، ثم نخطف لحظة جادة وحيدة تبقى  لما بعد الرحيل

3.26.2019

الغريب، حتى يعود..

أنت الغريب، في البلاد الغريبة..
الباحث عن حلم تاه منه في الزحام..
 المشتاق للحظة دفء في أحضان الوطن..

وأنا المنتظرة لوعد قديم، لم يتحقق بالعودة..
وجدتك منذ زمن، بينما انت مازلت تبحث عن نفسك وعني..
فكان على أن أدفن وجعي كل مساء، في إنتظار أن تجدها فتجدني..

أفكر أني لو حكيت لك عن السنوات التي أمضيتها وحيدة في بعدك، لن تصدق.
لكن ها أنا ذا، عاجزة حتى عن أن أصل إليك..
أراقب وجعك وحيرتك من بعيد، دون أن أملك حق المواساة..
أبكي بُعدك كل يوم، ولا أملك غير الدموع والصلاة..
بينما أنت هناك في عالمك البعيد، تلعق كرامة جريحة وتظن أني خائنة للعهد..

قلت لي مرة: سأحبك للأبد!
يومها نظرتك لك بعقلانية وقلت: بل قل لي أحبك الآن.. لا شيء يبقى للأبد.
ورحلت، ولم تحبني للأبد..
بينما ظللت أنا في كل يوم، أحبك الآن .

 كل منا يتألم وهو يمسك ببقايا نفسه ويعجز أن يتقدم خطوة نحو الأخر..
كل منا يعلم أن أي خذلان جديد يعني الموت ولا شيء غير ذلك..
نخوض رحلتنا نحو أنفسنا، رغم أننا نعرف أن نفس كل منا يملكها الأخر..

منحني الله عيونا واسعة لا تستطيع أن تخفي شيء..
أحمل وجعي كل صباح، وأواجه به الناس..
عيوني حزينة، صوتي حزين، قلبي حزين..
إعتاد الجميع حزني، فلم يعد يسألني أحد إن كنت على ما يرام..
وانت تبخل حتى بزيارة في حلم تمنحني فيها بعضا من الونس والسكينة..

قل لي ماذا أفعل يا صديقي الغريب في البلاد الغريبة؟
هل تملك المنتظرة إلا المزيد من الإنتظار؟
هل تملك إلا يقين يملاؤوها بأن الغريب سيعود يوما ما ليفي بوعد قديم..

1.22.2019

عن الحزن.. عن الفقد.. عن الإنتظار..




منذ أن أدركت أنه لا مفر من الهروب من نفسي، صرت أحمل حزني كل يوم وأمضي به رفيقا.
تخبرني الصديقات أني أصبحت أكثر جمالا.. لكني لا أستطيع أن أخبرهم أنه الحزن..
لا أستطيع أن أخبرهم أن الحزن مثل الحب، يمنحك ملامح جديدة..  يصقل وجهك..
 يجعل لعينيك التائهة في عالم من الإنكار، التي تبكي دون بكاء سر لا يفهمه أحد.

في كل مساء، يكتب قلبي ألف قصة مزيفة، ويعطيك ألف عذر لكي يبقيك بداخله..
لكنه في لحظة مباغتة، يعود ويسأل في يأس: هل حقا فعل ذلك؟ هل حقا هنت؟
منذ أن التقينا وكان رحيلك دائما يتركني مع الوجع والحيرة والخوف..
لكنه في هذه المرة، تركتني قسوتك مع الحزن.. هل حقا هنت؟

منذ أن رحلت لا تفارق يدي قلبي، أتحسسه، أربت عليه.. أغطي الفراغ الذي تركته داخله..
وكأنني احرسه من كل غريب ومن أي غريب.. لأن كل البشر دونك غرباء..
في كل مرة، كنت تحمل بداخلك غضب من أشياء لم أفعلها وتمضي.. دون سؤال.. دون عتاب..
تمضي ولا تبالي بكل هذه الغربة التي تتركها خلفك، تمضي وكأننا لم نكن..

أسمع أغاني تحكي عن الصبر والانتظار.. تحكي قصتنا..
 وكأننا في كل القصص وفي كل الكلمات..
هل عرفت يوما، معنى الانتظار؟  هل جربت أن تمضي أيامك وأنت تفعل أشياء ليس لها قيمة؟
فقط حتى تمضي اللحظات.. حتى يمضي الألم..
هل عرفت لحظات اليقين بأن ما تنتظره سيأتي، يوما ما سيأتي؟  رغم أنه لا شيء يوحي أنه سيأتي..

هل عرفت لحظات اليأس، والغضب؟
لحظات كره النفس لأنها لا ترى جدوى أو معنى دون شخص واحد، لا يأتي..
أن تستيقظ بعد نوم متقطع في الليل، وترجو أن يستمر الليل للأبد.
تأمل أن لا يكون عليك أن تخرج وتواجه العالم يوما آخر.
يوما ما، سأخبرك عن الحزن، عن الفقد.. سأخبرك عن الوجع وعن الإنتظار.







1.11.2019

لا أريد أن أحب مرة أخرى


تقول الأغنية:
في اليوم الذي التقينا فيه
تجمدت في مكاني وحبست أنفاسي
وعرفت منذ اللحظة الأولى، أني وجدت لقلبي الوطن

في كل صباح..
يقول لي عقلي، القصة إنتهت، يجب أن تكوني حاسمة وأن تمحيه من ذاكرتك للأبد..
الخلاص يكمن في غلق الصفحة، الخلاص يكمن في تمزيق الصور،  الخلاص يكمن في النسيان..
وفي كل مساء..
تنهمر دموعي  وأنا أسمع المطربة وهي تصرخ:
لا أريد أن أحب مرة أخرى
لا أريد أن أمنح قلبي لغريب غيرك

لم أكن أعلم أن ما بدأه القلب لن ينهيه إلا القلب.. لن ينهيه إلا القسوة..
كيف إستطعت أن تكون بكل هذه القسوة؟
أن تردني خائبة كسيرة، في اللحظة التي إنهار فيها عالمي، وعدت إليك، وكنت أحتاجك حقا..
كم جرح سأتحمل قبل أن أدرك  أني مشيت مئة خطوة إليك، وأنك لم تمشي نحوي خطوة واحدة..
كم جرح سأتحمل وأنا التي غفرت لك جميع حماقاتك وفتحت كل الأبواب في كل مرة كنت تعود فيها نادما..
بينما أنت، كنت دائما ترحل غاضبا، دون حتى أن تكلف نفسك عناء العتاب والسؤال..

انهمرت دموعي للمرة الأولى، كنت دائما أتحمل وجعك وغيابك دون دموع..
لكني لم أستطع أن أتحمل القسوة..
كان جسدي ينتفض وكأني ألفظك من داخلي في كل دمعة..
ألفظ كل ذكرى، كل دقة قلب.. ألفظ كل ضعف..

أستيقظ في الصباح أقوى..
أندهش من كل هذه الأعذار التي كان قلبي يحاول أن يقنعني بها..
ربما هو يتألم أكثر منك، ربما قسوته هذه لأنه.. لأنه.. لأنه..
يتحول قلبي فجأة من الضعف أمام وجعك، إلى القوة أمام كل شيء أخر..
يرفض الإستسلام، وكأن هناك يقين ما داخله، أن هذه القصة تستحق نهاية أخرى..
يتحول قلبي.. يصبح مقاتل عنيد، يرفع سيفه أمام كل محاولة لانتزاعك من داخله.
وكأن كل قرار بالرحيل عنك هو في الواقع قرار بالعودة إليك..



2.03.2017

حبالا الى السماء


قال لها: عندما التقينا حدث شيئا ما
شعرت كما لم اشعر من قبل
هل يمكن ان تشتهي روحٌ روح؟
ليس جسدك وليس عقلك.. روحك فقط روحك

تتنتظر المساء بصبر نافذ
تستلم للحظات من التحرر من كل هذا الزيف
يفاجئها احيانا ويأتي
يعتذر لها عن الوجع
من السهل ان نسامح من رحلوا بعيدا
الاختبار الحقيقي ان نسامح هؤلاء المستمرون في جرحنا يوما بعد يوم

ترى نفسها كثيرا تتسلق حبالا الي السماء
لا تستطيع طرد هذا الخاطر عن عقلها
لا تفهم لماذا تحتاج الروح حبالا لتذهب هناك
لا تفهم لماذا يجب ان تعود الروح الى الجسد بعد الخلاص
اليس الجسد هو السجن؟

يزداد صقيع الجسد
يلفظك.. تنتفضي
يلفظك.. فتنتفضي وتنتفضي ليحتويك مرة أخرى 
جبنتِ؟
لحظة شجاعة واحدة كانت ستحررك للأبد
لحظة شجاعة واحدة كان فيها الخلاص


7.07.2015

سنوات التيه والأمل

سنوات التيه


نهار جديد.. نهار عادي..
نحمل أنفسنا نحو المزيد من الحياة غصبا..
صباح مشرق.. يرسل لنا وعودا كاذبة بالسعادة..
وجوه تعسة في كل مكان..
خذلنا أنفسنا.. متى نجرؤ ونعترف؟

صفحة بيضاء لم أَجْرُؤُ على الإقتراب منها منذ سنوات..
سنوات من الأمل والتيه والتعثر والارتباك..
كيف لك ان تذهب الى الحرب وانت لا تأمن على نفسك من صاحبك الذي يجاورك؟؟
كيف عشت معهم لسنوات ولم تعرفهم؟؟
كيف برروا لأنفسهم استباحتك دون ذرة تردد او خجل؟؟
كيف تحولوا لهذا المسخ الذي تراه؟؟
 هل يرونك مسخا ايضا؟

تبحث في كل قلب يقترب، عن شيء يشبهك..
نقطة نور تؤنس وحدة روحك..
خيبات أمل الماضي تطاردك..
تخشى الاقتراب، وتنزف كل مساء وجع الابتعاد..

تتحاشى النظر في وجوه الصغار الذين خذلتهم
وعدتهم بالكثير وتركتهم حائرين في منتصف الطريق
ليس لديك اجابات.. ليس لديك بدائل..
لم تمتلك حتى شجاعة الاعتذار..

تتحاشى النظر في وجوه الكبار الذين خذلوك..
غضبك المكتوم..
غضب..
غضب..
غضب..

تشفق على الأخرين الذين يرمونك متى استطاعوا بسهام خيبتهم..
تريد ان تربت على قلوبهم وتخبرهم ان كفى..
 لم يعد في القلب مكان لمزيد من الوجع..
كل يحمل خيبته ويمضي.. اليأس خيانة والأمل كذلك..

القليل من العقل هو كل ما نرجو ان نحمله لنهاية الرحلة..
يتساقط الكثيرون من حولك كل يوم..
ولا تريد رحلتك ان تنتهي..
 تتسائل مع كل غروب عن النهاية..
هل سيأتيك نهار جديد غدا.. ربما..








4.28.2012

هذه الصورة.. هذه القصة




تضع الصورة الحبيبة على صفحتك
يرتجف قلبي عندما أراها
هذه النظرة التي تأملتها لأيام وأنا أعرف أنها تبلغني النهاية
هذه النظرة التي تأملتها لأيام  وأنا أحاول أن أعرف لماذا النهاية
هذه النظرة كانت لي.. ولم يعرف أحد
 هذا الحزن كان لي.. ولم يعرف أحد
هذه  الدموع الحبيسة كانت لي.. ولم يعرف أحد
أعرف وتعرف.. ولم يعرف أحد

أكتب في مذكراتي عن دقات قلبي
أكتب عن شعوري بالاطمئنان لأنك قريب
أكتب عن ارتباكي ولهفتي لأنك هناك
عن نظرات .. عن إشارات خفية تلقاها قلبي
عن أني أعرف وتعرف.. ولم يعرف أحد

أكتب عن أحلامي معك
عن هذا المنزل الوردي وهذه الحديقة
عن البحر والرمال والبلاد البعيدة
 عن الأميرة والفارس والغابات والساحرات
عن الكلمات التي لم تقال والأشياء التي لم تفعل

أتأمل الصورة مرة أخيرة
أفكر في الحروف المختبئة خلف هذه الدموع
ماذا كنت ستقول؟
كانت لك حبيبة وعادت
أخترت أن تنهي القصة التي لم تكن وتذهب معها
أنهيتها دون كلام كما بدأتها دون كلام
ودعتني بصورة ورحلت
والآن تعود

تتذكر وأتذكر
أعرف وتعرف
ستبقى قصة جميلة أسجلها الآن
وسأبقى قصة جميلة لم يعرفها أحد

4.07.2012

أنا ونفسي



ماذا فعلت بحياتي
سؤال يتردد كل يوم فأصم أذني عنه
لقد فعلت ما ظننته صوابا
ليس ذنبي أن كل ما حولي متناقض إلى حد الارتباك
الصواب والخطأ
النجاح والفشل
كل هذه التنافر بين المبادئ والأفعال

أقف في منتصف الطريق
لا أدري ماذا أفعل في يومي
 الطريق إلى المستقبل مظلم
الطريق إلى الماضي مليء بالأشباح
تطاردني الأشباح كل مساء في أحلامي
يطاردني الظلام كل يوم في صحوي

أهرب إلى حكايا الأخريين
 عندما تنتهي وأبقى أنا والفراغ
أبكي نفسي حتى النوم
ثم أفكر ماذا لو
أنوم نفسي حتى الموت
ربما يعطي الموت لحياتي طعما أفضل
ربما يتذكرني هؤلاء الذين رحلوا 
ربما يدركوا أني حاولت أن أضع ابتسامة في حياتهم
وأني تركتهم يرحلون في سلام.. وبكيتهم حتى لم يعد هناك مكانا للدموع

لا تهتمي بالأخريين لهذا لحد
أمضي في طريقك لا تهتمي
لا أريد أن أؤلم  أحد هذا هو كل شيء
لا أريد أن يؤلمني أحد.. هل أطلب الكثير؟

فقدت الشغف
اليوم مثل أمس مثل غدا
أمضي  بقوة الدفع ليس بقوة الإرادة
لا أحد اليوم مهم.. لا شيء يستحق العناء
أنا ونفسي
أبحث عن معنى، عن قضية
لا أجد إلا الخواء
أتضرع كل يوم لأجد نورا في الطريق
أتضرع كل يوم لأجد يدا ترشدني في الطريق
هل من مفر يا إلهي هل من مفر؟

3.14.2012

الوجه الأخر للقصة



يفاجئني الطقس برماديته  في الصباح
أمشي في طريقي للعمل
أقف لأتأمل حبات المطر وهي تنهمر في النهر الحبيب
تذكرني قطرات الماء النقية بعينيك وهي تنظر لي بحزن
تذكرني برعشة صوتك وأنت تقول لي: أنا صادق مع نفسي وكأنك تنفي تهمة

يخبرني الزملاء بسفرك القريب
سيحاضر في كبرى جامعات أوروبا 
ستخسر الجامعة كثيرا برحيله
أتأمل حبات المطر وهي تصطدم بنافذة المكتب
سترحل إذن
ستترك كل ما مضى وترحل
ستأخذها معك وستهب لك أطفال يشبهونها
ستهب لك أطفال يشبهون البلد الذي سيولدون به

كم من الوقت ستحتاج لتفتقد الوطن
كم من الوقت ستحتاج لتنسى
كم من الوقت احتاج أنا لأنسى
ستهرب إذن
ستترك كل ذنوبك ورائك وتهرب

هناك دائما وجها أخر لكل قصة
أحببتك فارسا نبيلا تخلت عنه أميرته في وقت المحنة
لكن الحقيقة أن الفارس خان الأميرة وأستبدلها بصغيرة جميلة شقراء
وعندما رفضه أهل تلميذته الشقراء
جعل من نفسه شهيدا سلبته الحياة السعادة

كنت دائما ضميرك
ضميرك الذي صدق لمعة عيناك وأنت تبرئ نفسك من الذنب
ضميرك الذي أحب رعشة صوت فارس مكسور هزمته الحياة
أتذكر أياما سهرت ألومها على تخليها عنك
أتعجب من قسوتها في رفضك
 لم أكن أعرف أنها قسوة أنثى جريحة تحاول أن تحتفظ ببقايا كرامة محطمة

كيف لم تصلني نميمة مجتمع الجامعة المغلق عنك؟
كنت يومها تحوم حول مكتبي، لمحتك وكنت سعيدة لأنك قريب
لم أكن أعلم أن المذنب كان فقط يحوم حول مسرح الجريمة
أغلقت الدكتورة وفاء الباب لتعلن لنا: الدكتور عمر خطب
أتذكرون أمينة الطالبة الشقراء التي ترك زوجته من أجلها
أقنعت أهلها أخيرا ووافقوا على إتمام الزواج
كان يوما رماديا ممطرا أيضا
جمدت ملامح وجهي وأنا أسمع القصة كاملة
كانت القصة مخجلة، الفارس لم يكن سوى رجل يجري خلف نزواته
الضمير كان مجرد نزوة بين قصتين

أمشي إلى المنزل
أتأمل قطرات المطر وهي تنهمر في النهر الحبيب
لن يضير النهر أن يحمل قطرات أخرى من جرحي بجانب قطرات المطر

2.17.2012

شاي ومطر




أحتضن كوب الشاى الساخن في نهار شتوي بارد
أستمتع بالدفء الذي ينتقل إلى مشاعري
أتذكرك وأبتسم
منذ التقينا، استبدلت القهوة الصباحية بالشاي الساخن
 استبدلت الكوب الفخاري  بكأس زجاجي نقي واضح مثلك

ثلاثينية و أربعيني
إلتقينا وأنا أهرب من مرارة أعوام من الوحدة
وأنت تبحث عن النقاهة من سنوات هروب وغربة
أفتش في قائمة المطعم الإيطالي عن طعام يحمل طعم الوطن
معك أتخلى عن أي جينات أوروبية وأذوب في ملامحك الغارقة في طمي الوادي

مع كل لحظة يصعب الاختيار ويصعب القرار
أحكي لك عن حياة لم تكن
وتحكي لي عن حب ضاع وقلب كسر
الألم يثقل مشاعرنا.. يجعلنا أكثر عمقا ودفئا
حكاياتك عن الريف لا تنتهي
كأنك لم تترك قريتك إلى مدن أوروبا يوما
لا أحب سنواتي بعيدا عن الوطن تهمس لي

تساعدني في ارتداء معطفي.. أخترت الأبيض لأنه يذكرني بطيبتك
كلما مرت السنوات كلما ادركت أن الطيبين يستحقوا إعجابنا اكثر من الأذكياء
نلمح المطر ينهمر من نافذة المطعم
ما رأيك في كوب من الشاي الساخن حتى يتوقف المطر تهمس لي
ممتنة أنا للشاي والمطر.. سعيدة بأمل جديد

1.08.2012

أضغاث أحلام


تعبر أعواما عشرة وتأتيني في الحلم
تجيب على السؤال الأبدي
ماذا لو كان للقصة نهاية أخرى؟
أحلم أننا معا
أشعر بالإطمئنان وأنت بقربي
أشعر بالإطمئنان فقط لأننا معا

يطاردني الحلم في صبيحة العام الجديد
في يوم مثل هذا منذ عشرة أعوام كنت أهرب من صدمة رحيلك
تقودني الصدفة أو القدر إلى خطاباتك التي مازلت أحتفظ بها
أقرأ كلماتك وأبكي
أقرأ لهفتك وأبكي
أقرأ قسوتك وروعتك وأبكي
مازلت لا أعرف لماذا رحلت وتركت وعدا لم يتحقق بالعودة
مكتوب.. مكتوب

مازلت أطارد العلامات رغم أنها خذلتني معك
مازلت أصدق الأحلام رغم أنها كانت أضغاث معك
 مازلت أفتش عن صوت قلبي حتى لو إتهمني الجميع بالجنون
مازلت أبحث عن مشاعر في روعة مشاعري معك

لا أندم على شئ
 لا أندم على إرتباك مشاعري معك
لا أندم على أعواما شعرت فيها بالإنتماء لك
لا أندم على قلب كسر ومازال يلعق كل عام جراحه
يقين بالسعادة الأتية مازال يقاوم المرارة بداخلي

12.09.2011

السعداء لا يكتبون الخواطر



أجلس على طرف الأريكة
تجلس على الطرف الأخر
أكتب خواطر
تقرأ قصة
برودة ممتدة في المسافة بيننا

أرشف شاي ساخن
أتأمل علامات التركيز فوق عينيك
نبتعد لحظة بعد أخرى
تتجنب أن تنظر في عيني
تقتلني الوحدة وأنت بجانبي

هل تريد أن تشرب شيء؟
بتردد أسألك
تجيب دون تفكير
لا شكرا
تزداد المسافة بيننا والبرودة

أضم الروب حول جسدي
أحتضن كوب الشاي
أغمض عيناي و أرحل عبر الزمن
أحداث وأشخاص وأماكن حتى إلتقينا

أغيب في عالم أخر
أستيقظ على صوتك ينادي بإسمي
أفتح عيني على عينيك تنظران إلي بلهفة
عبرت المسافة والبرودة بيننا

تهمس: ماذا بك؟
أجاوبك دون تفكير: أريد أن أحكي
تندهش لكنك تقول بصدق: وأنا أريد أن أسمع
 أنظر الى عينيك وأحكي وأحكي وأحكي وأحكي
أقول لك عن أكثر لحظات الألم والفرح
أحبس دموعا في عيني و أطلق دموع

لا تقول لي شيئا
تطبع قبلة على جبيني تقول كل شيء
أترك دفتر الخواطر
تترك القصة
السعداء لا يكتبون الخواطر
السعداء لا يقرأون القصص